البيئات القارية :
تشمل على لعديد من البيئات منها :
1- البيئة الترسيبية النهرية Fluvial Environment :
تشمل جميع المواد التي تترسب في القنوات وسهول الفيضان المحيطة بالنهر والمراوح النهرية أو في السهول المجاورة للنهر . ويعتبر النهر ذو مصدر للطاقة نتيجة لحركته وهذه الحركة محدودة بشكل المجرى وبمعدل سرعته ونتاج هذه البيئة رسوبيات خشنة مثل المدملكات متدرجة إلى حبيبات ناعمة من الطين وفي البيئة الأخيرة تتجمع البقاياالنباتية . وتتكون الرواسب النهرية على هيئة عدسات متداخلة أو رواسب رقيقة حيث تلاحظ وجود التآكل والتعبئة والتغير المغاجيء في أشكال وأحجام البيبات لذلك تنقسم الرواسب النهرية بناءً على حجم الحبيبات إلى الآتي
1- رواسب القناة ( قناة النهر ) River Channel :
تتكون رواسب القناة بصفة عامة من رمل وحصى وتصنيف هذه الرواسب معتدل جيد التصنيف وينخفض فيها محتوى الطين . قد يقوم المجرى بترسيب مواد على القاع مما يسبب إلى تفرع هذه القناة وبالتالي يبدأ تفرع القناة إلى عدة مسارات تتفرع وتتلاحم مما يعطي شكل الجدائل فيسمى المجرى المجدول Braided Stream . وتكثر العقبات عند ثنية النهر فتترسب عندها بعض الروايب وتسمى رسوبيات اللسان Point Bar .
2- رواسب الضفة ( سهل الفيض ) River Side
تتكون رواسب الضفة ( السهل الفيضاني Flood Plain ) ثناء الفيضان من رمل ناعم وغرين ذات تصنيف معتدل وقد يصل عرض هذا السهل إلى عدة كيلو مترات وبعضها بضعة أمتار . وتبني بعض الأنهار ذات الأحواض العريضة المنبسطة ما تعرف بالأرصفة الطبيعية Natural Levee .
3- رواسب الدلتا والمراوح الركامية Delta and Alluvial Fan Sediments
تترسب هذه المكونات نتيجة للفقد المفاجئ للمجرى المائي عى حمل الرواسب وبالرغم من تشابههما إلا أنهما ظاهرتين لكل منهما مميزات هي :
المراوح الركامية :
1- تتجمع على اليابسة
2- انبساطها قليل
3- شديدة الانحدار
4- تبرز فوق منسوب المحيطات
الدلتا :
1- تترسب في وسط مائي
2- اكثر انبساطاً
3- قليلة الانحدار
4- لا تبرز فوق المحيطات ..
أما المراوح الركامية Alluvial Fans فتتكون عند مغادرة مجرى مائي ضيق ذو مجال عال بمنطقة جبلية فجأة إلى حوض أو سهل عريض . ويسبب النقص المفاجيء في سرعة المجرى إلى تراكم الرسوبيات في شكل مروحة حيث تتراكم الرسوبيات الكبيرة عند قمة المروحة والأقل حجماً عند القاعدة .
أما الدلتا فتتكون عند وصول المجرى المائي إلى مياه المحيط أو البحار الهادئة حيث يتراكم الطينو الغرين بعيداً عن المصب ويعرف بطبقات القاعدة Bottom Beds وهي أفقية تقريباً ثم بعد ذلك تبدأ طبقات المقدمة Forest Beds في التكوين وهي طبقات خشنة تترسب على هيئة طبقات مائلة . ثم تغطي الطبقات المائلة طبقات أفقية تسمى طبقات القمة Topest Beds وتتراكم أثناء الفيضان .
وتعتبر المجاري المائية من أهم عوامل نقل كميات ضخمة من الرسوبيات الناتجة من عوامل التجوية وتحمل هذه المجاري المائية حمولتها بثلاثة طرق ..
1- الحمولة الذائبة : وتتكون هذه الحمولة بالإذابة المباشرة للصخور وتبدأ عملية الترسيب عند تغير التركيب الكيميائي للماء وكذلك عند زيادة الترسيب ..
2- الحمولة المعلقة : معظم المجاري المائية تحتوي على حمولة معلقة تتكون من الرمال والطين والغرين وتتواجد هذه الحمولة في حركة دائمة في الماء ( العكارة )
3- الحمولة القاعية أو الأرضية : وهي عبارة عن مواد صلبة ذات أحجام لا يستطيع المجرى المائي على حملها وتتحرك بواسطة الدحرجة أو بالتزحلق والوثب وهذه الحركة لاتحدث إلا عند توفر قوة دفع كافية …
|
((ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ان الله لايحب المفسدين)) صدق الله العظيم
البـيئـــــــــــــــــــة البحـــــــــــريه :
إن المفهوم العام للبيئة لا يمكن حصره واختصاره بكلمات بسيطه لأن البيئه لها اشكال كثيرة وشاملة ولها انماط مختلفه مترابطه ولا يمكن للمفكرين والباحثين والمختصين الا أن يجتمعوا على تعريف واحد وبسيط وهو ان البيئه هي المحيط الذي نعيش فيه ونستمد حياتنا منه فهو الهواء والارض والمياه. وجميع أشكال الحياه على كوكب الأرض بجميع أدواتها التي تشمل الغابات والصحاري والبحار والغازات .
والملاحظ الذي يراقب ما يدور حوله يرى أن العالم لم يهتم بالبيئه في الماضي مثل ما يراه اليوم من اهتمام عالمي ومحلي بقضايا البيئه ونسمع كثيرا هذه الايام في القنوات والصحف عن التغيرات المناخيه واثارها المدمره على كوكب الارض وزادت المؤسسات والهيئات والجمعيات البيئيه مع بدايه القرن الحالي بشكل ملحوظ وملفت للنظر . وكانت دولتنا من الدول السباقه في الأهتمام بالبيئه بشكل عام والبيئه البحريه بشكل خاص . وكل ذلك الاشكال والدمار الواقع على البيئه هو ناتج من فعل الانسان الذي تطاول وأسرف في العبث بالادوات البيئيه ونتج عن ذلك كله كوارث بيئيه خطيره أخذت أشكال متعدده.
وحيث أن الإنسان يعتبر أهم عامل حيوي في إحداث التغيير البيئي والإخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الأعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.
وأذا أردنا الحديث عن البيئه البحريه بشكل خاص فيمكننا القول بانها المحيط المائي الضخم وما تحتويه من أدوات تشمل الكائنات الحيه التي تعيش فيه من ألاسماك والثدييات وألاشجار والكائنات الحيه الدقيقه والجزر والخلجان والانهار... والنظام الفريد الذي يحكم البيئه البحريه هو نظام رباني وضعه الله للتوازن البيئي بين جميع هذه الادوات.والاضرار بأداة واحد ينتج عنه خلل بهذ النظام .......
و أما عن تلوث البيئه البحريه فيمكننا القول بأن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.
أما بيئتنا البحريه في الأمارات فهي كانت ولاتزال منبع الخير والالهام فهي بيئة الاباء والاجداد منها عاشوا وكافحوا وهي قبلة الصيادين والمتنزهين والادباء والشعراء والرياضيين والمتنزهين ولا يزال خيرها مستمرا الى وقتنا الحاضر فهي مصدر شرابنا وغذائنا وفخرنا...........
فان تناقص المخزون السمكي بشكل خطير والناتج عن الصيد العشوائي والعبثي وتزايد ضاهرة المقابر الدائمه وهو مصطلح أطلق على القراقير الضائعه و انتشار النفايات على طول السواحل والجزر انما هي مؤشرات على الخطر القادم وعند وقوع هذا الخطر لا سمح الله فانه من الصعب ازالة أضراره ومعالجته وعندها لن تسامحنا الأجيال القادمه على الجرائم التي أرتكبت بحق البيئة البحريه وعلى تفريطنا للأمانه التي ورثناها عن ابئنا وأجدادنا.
وحتى ديننا الاسلامي الحنيف حث على المحافظه على البيئة بكافة أشكالها و أنماطها وحرم الافساد والتخريب والتلويث والتدمير بقوله ((ولاتفسدوا في الأرض بعد أصلاحها)) والواضح في الصوره الأولى يعتبر نوع من التدمير والتخريب المنهي عنه في الدين سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر ....
وقوله تعالى ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ان الله لايحب المسرفين)) حيث أن الأسراف هو بحد ذاته استنزاف للثروات البيئيه وينتج عنه اخلال في التوازن البيئي .. ومن المبادئ الاساسيه في الايمان هي النظافه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (النظافه من الايمان) والنظافه هنا تشمل جميع نواحي الحياه بداية من الانسان نفسه ومرورا بمحيطه الذي يعيش فيه وهو البيئه ....
ومن هذا المنطلق وهذه المبادئ يتوجب علينا المحافظه على بيئتنا البحريه من عبث العابثين وانه لمن العار ان نترك هذا الموروث الأصيل للاهمال والتخريب والتدمير وتركه تحت تصرف العماله الاسيويه و بعض الفئات المواطنه التي لاتعي الانماط والسلوكيات المؤذيه للبيئه البحريه . ونحن اليوم بحاجه إلى أخلاق اجتماعية عصرية ترتبط باحترام البيئة، ولا يمكن أن نصل إلى هذه الأخلاق إلا بعد توعية حيوية توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة و تعلمه بأن حقوقه في البيئة يقابلها دائماً واجبات نحو البيئة، فليست هناك حقوق دون واجبات.
وأن القوانين المعمول بها في الوقت الحاضر لا تكفي للحد من الاشكاليات والانتهاكات التي تتعرض لها البيئة البحريه واذا استمر الوضع مثل ماهو عليه سوف ناتي في يوم من الايام ونبحث عن السمك ولن نجده والمراقب والملاحظ للصيد البحري يدرك جيدا بأن نتائج الصيد قبل عشر او خمسة عشر عاما ليست مثل اليوم وعليه فانه يتوجب علينا نحن عشاق ومرتادي البحر ومسؤولين اداريين على تقديم كل ما هو أفظل للوصول الى الهدف الرئيسي وهو جعل البيئة البحريه نظيفه ومستدامه والخروج معا بنتيجه ترضينا نحن أولا وترضي أجيالنا في المستقبل.
|
|
|
موضوع جميل جداً وشكراً على افادتنا به ...
ردحذف