الأحد، 20 نوفمبر 2011


بناء قياس الزمن الجيولوجي

يقسم مقياس الزمن الجيولوجي 4.6 بليون سنة والتي تمثل تاريخ الأرض إلى وحدات مختلفة وهي الدهور والأحقاب والعصور والأحايين, ويقدم إطاراً زمنياً معقولاً ترتب داخله الحداث الجيولوجية المختلفة منذ نشأة الأرض وإلى الآن. وكما يتضح من شكل مقياس الزمن الجيولوجي, فإن الدهر الذي بدأ قبل 570 مليون سنة دهر الحياة الظاهرة Phanerozoic Eon وهو مصطلح مشتق من الكلمات اللأتينية التي تعني حياة ظاهرة, وهو وصف مناسب, لأن صخور ورواسب ذلك الدهر تحوي الكثير من الحفريات التي تسجل الإتجاهات التطورية الرئيسية في الحياة.
ويقسم دهر الحياة الظاهرة إلى ثلاثة أحقاب eras هي: حقب الحياة القديمة Paleozoic Era (يعني مقطع paleo قديم ويعني مقطع zoe حياة), وحقب الحياة المتوسطة Mesozoic Era (يعني مقطع meso وسطي يعني مقطع zoe حياة) وحقب الحياة الحديثة Cenozic (يعني مقطع ceno حديث ويعني مقطع zoe حياة). وتعكس هذه الأسماء إختلافات واضحة في شكل الحياة على مستوى العالم عند الحدود بين الأحقاب. وينقسم كل حقب من الأحقاب الثلاثة إلى وحدات زمنية تسمى عصور periods. وينقسم حقب الحياة القديمة Paleozoic Era إلى ستة عصور, كما سنقسم حقب الحياة الوسطى إلى ثلاثة عصور, وحقب الحياة الحديثة إلى عصرين. وتختلف الحياة من عصر إلى عصر, إلا أن هذه الإختلافات تقل عن تلك الإختلافات التي توجد بين حقب وحقب. كما يقسم كل عصر من العصور إلى أقسام أصغر ويطلق عليها الأحيان epochs, بينما يقسم الحين إلى أعمار ages.
فترة ما قبل الكمبري Precambrian time
المقال الرئيسي: فترة ما قبل الكمبري
لا يمكن عمل تقسيم تفصيل لمقياس الزمن الجيولوجي إلا في 570 مليون سنة الأخيرة من عمر الأرض, والتي تحتوي على بقايا الحياة الهيكيلة المعقدة, وتمتد من بداية العصر الكمبري حتى الآن. وتقسم الأربعة بلايين سنة من عمر الأرض, والتي تسبق العصر الكمبري إلى ثلاثة دهور وهي الهاديان Hadean (تعني كلمة Hades عالم الأساطير الخفي للأرواح الراحلة), والأركي Archean (وتعني كلمة archaios القديم أو السحيق), والبروتيروزي Proterozoic وتعني كلمة proteros قبل و zoe تعني حياة). وكثيراً ما يطلق على هذه الفترة الزمنية الطويلة من عمر الأرض وبصورة غير رسمية مصطلح ما قبل الكمبري Precambrian . وعلى الرغم من أنه يمثل نحو 87% من عمر الأرض, إلا أنه لا يقسم إلى أقسام كثيرة كتلك التي تكون في دهر الحياة الظاهرة.
ويرجع السبب في عدم تقسيم الفترة الزمنية الطويلة التي يشملها ما قبل الكمبري إلى أحقاب وعصور وأحيان كثيرة إلى أننا لا نعرف كثيراً عن تاريخ ما قبل التاكمبري. وتماثل كمية المعلومات التي توصل إليها الجيولوجيون عن ماضي الأرض ما عرفوه عن تاريخ البشر. وكلما تعمقنا أكثر في الماضي قلت المعلومات التي نستطيع الإلمام بها.وبالطبع سجلت أحداث القرن التاسع عشر بشكل أفضل من أحداث القرن الأول الميلادي, وهذا ينسحب بالطبع على تاريخ الأرض, إذ كلما قدم الحدث كان أكثر تشوشاً وأقل وضوحاً. وهناك أسباب أخرى لتفسير نقص معلوماتنا عن تلك الفترة الزمنية من تاريخ الأرض والتي يشملها "ما قبل الكمبري", منها:
1-لم يبدأ الإنتشار الواسع للحياة في السجل الجيولوجي إلا من بداية العصر الكمبري. أما ما قبل الكمبري فقد أنتشرت أشكال بسشيطة من الأحياء مثل:البكتريا والطحالب والفطريات والديدان. وهي أشكال من الأحياء لا تحتوي على هيكل صلب, والذي يمثل أحد المتطلبات الأساسية لحفظ الكائنات الحية كحفريات.ولهذا السبب فإن السجل الحري في ما قبل الكمبري يعد هزيلاً.
2-ولأن صخور ما قبل الكمبري شديدة القدم فقد تعرض معظمها لتغيرات كثيرة وشديدة. حيث يتكون معظم السجل الصخري في ما قبل الكمبري من صخور متحولة مشوهة بشدة. مما يجعل البيئة القديمة شديدة الصعوبة نظراً لتشوه كل الشواهد التي كانت تميز الصخور الرسوبية.وقد أمدتنا المواد المشعة بحل جزئي لمشكلة تحديد أعمار ومضاهاة صخور ما قبل الكمبري, إلا أن عدم حل تعقيدات ما قبل الكمبري يظل أمراً مثبطاً للهمم.

الحياة الظاهرة

حقبة أوابد الحياة الظاهرة
صخور هذه الحقبة احدث عمراً من صخور حقبة الحياة الخفية، وهي اقل تعقيداً (تشويهاً) وتحتوي على العديد من المتحجرات التي مكنت الجيولوجيين من مضاهاتها عالمياً على نطاق واسع. المدة التي أعقبت نهاية حقبة الحياة الخفية تدعى بحقبة الحياة الظاهرة (Phanerozoic Eon) وهي مشتقة من أصل إغريقي يعني الحياة المرئية (Visible Life). هذه الحقبة تؤشر العصور التي كانت المتحجرات فيها شائعة جداً. مرور الزمن في هذه الحقبة سُجل (أُرخ) بواسطة المتحجرات التي توحي بالتطور المستمر لأشكال الحياة المتنوعة على الأرض. حقبة الحياة الظاهرة قسمت إلى ثلاث دهور (Eras) رئيسة، والتي قسمت بدورها إلى عدد من العصور (Periods).

(1) دهر الحياة القديمة (Paleozoic era)

سمي هذا الدهر بعصر الأسماك (Age of fishes) وذلك لان صخور هذا الدهر تحتوي على عدد من متحجرات الكائنات البحرية، أبرزها الأسماك الأولية (Primitive fishes)، فضلاً عن متحجرات البرمائيات (Amphibians). هذا الدهر يقسم إلى ستة عصور اعتماداً على درجة تشوه الصخور في بريطانيا هذه العصور من الأقدم إلى الأحدث هي: العصر الكامبري(Cambrian Period) والعصر الاوردوفيشي (Ordovician Period) والعصر السيلوري (Silurian Period) والعصر الديفوني(Devonian Period) والعصر الكاربوني (Carboniferous Period) والعصر البرمي(Permian Period).

(2) دهر الحياة الوسيطة (Mesozoic Era)

سمي هذا الدهر بعصر الزواحف (Age of Reptiles) وذلك لان صخور هذا الدهر تحتوي على عدد كبير من متحجرات الزواحف (Reptiles) فضلاً عن متحجرات اللافقريات (Invertebrates) الشائعة في هذه الصخور. صخور هذا الدهر قسمت إلى ثلاثة عصور هي من الأقدم إلى الأحدث: العصر الترياسي (Triassic Period) والعصر الجوراسي (Jurassic Period) والعصر الكريتاسي (Cretaceous Period).

(3) دهر الحياة الحديثة (Cenozoic Era)

سمي هذا الدهر بعصر اللبائن (Age of Mammals) وذلك لأن صخور هذا الدهر تحتوي على عدد كبير من متحجرات اللبائن (Mammals) فضلاً عن متحجرات النباتات (Plants) واللافقريات (Invertebrates). صخور هذا الدهر قسمت إلى عصرين، هما من الأقدم إلى الأحدث: العصر التيرشري (Tertiary Period) والعصر الكواترنري (Quaternary Period). وهناك تقسيم آخر أحدث من التقسيم السابق، يقسم دهر الحياة الحديثة إلى ثلاث عصور هي من الأقدم إلى الأحدث: عصر الباليوجين (Paleogene Period) وعصر النيوجين (Neogene Period) وعصر الانثروبوجين (Anthropogene Period).









فوائد دراسة الأحافير

فوائد دراسة الأحافير


يستفاد من دراسة الأحافير في العديد من الجوانب الجيولوجية أهمها ما يلي :-

1. تحديد العمر الجيولوجي للصخر المكتشف .

2. إتمام عمل الممنوعةممنوعةممنوعةئط الجيولوجية .

3. التعرف على البيئة القديمة .
4. المساعدة في مضاهاة الوحدات الصخرية .

5. التمكن من التعرف على أنماط وأشكال الحياة الغابرة.

6. تساعد علماء الأحياء وعلم الارتقاء والتطور على سد الثغرات وتصنيف الكائنات الحية .

7. تساعد على إنشاء الممنوعةممنوعةممنوعةئط الجغرافية القديمة .

طرق حفظ الأحافير


أنواع الأحافير وطرق تأحفرها

أولا :البقايا الأصلية للكائن الحي وتتم بطريقتين :

1. حفظ الكائن كاملا   :
وهذا النوع من الأحافير نادر جدا ويستلزم دفن الحيوان بمجرد موته أو هو حي في وسط يحول بينه وبين عوامل التحلل . ومن أمثلة ذلك أحافير الثدييات التي كانت تعيش في المناطق المتجمدة مثل حيوان الماموث أو الفيل القديم وهو نوع من الفيلة التي عاشت في شمال أوروبا قبل حوالي 20 ألف سنة .
وهناك أحافير لبعض الحشرات كالنمل والبعوض وجدت محفوظة حفظا كاملا في الكهرمان .

2. حفظ الهيكل الأصلي :
قد تكون الأحفورة عبارة عن هيكل أو جزء صلب من جسم حيوان أو النبات دون أن يحدث لها أي تغيير وتبقى محافظة على التركيب الكيميائي لمادتها الأصلية مثل عظام الحيوانات الفقارية والشعر والأسنان وأصداف المحارات والقواقع وخشب النباتات .



ثانيا : البقايا المستبدلة للكائن وتتم بطريقتين :
1. التكربن (Carbonization ):
تنتج عندما تترك الأنسجة المتحللة خلفها
آثارًا من الكربون. وتُبنى الأنسجة الحية من مركبات الكربون وعناصر كيميائية أخرى. وعندما تتحلل الأنسجة إلى مكوناتها الكيميائية فإن معظم هذه الكيميائيات تختفي. وفي حالة الكربنة تبقى طبقة رقيقة من غشاء كربوني بشكل الكائن. ومن خلال الكربنة تم حفظ أسماك ونباتات وكائنات ذات أجسام طرية بتفاصيل دقيقة جدًا.

2.الاستبدال (Replacement ) :
أصبحت نباتات وحيوانات كثيرة متأَحْفرة بعد أن تسربت المياه المحتوية على
معادن في مسام الأجزاء الأصلية الصلبة. ويسمى هذا الفعل بالتحجُّر. وفي العديد من هذه الأحافير فإن بعض المادة الصلبة ـ إن لم يكن كلها ـ قد أبقتها المعادن بل قوّتها وصلّبتها. وتسمى هذه العملية بالتمعْدُن. وقد عثر على أخشاب أحفورية من مستوى الأفرع الصغيرة إلى جذوع أشجار ضخمة في مناطق عدة من العالم. وتوجد هذه الأخشاب الأحفورية في بعض المناطق بنسب كبيرة جدًا لدرجة أنها سميت الغابات المتحجرة. فمنطقة شمالي أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية ـ على سبيل المثال ـ تحوي المتنزه الوطني للغابات المتحجرة. ويُعتَقَد بأن هذا المتنزه أكبر مناطق العالم من حيث كمية الأخشاب الأحفورية الغنية بالألوان.

3.التشرب بالمعادن (pemineralisation ):
في حالات
كثيرة تتسرب المعادن المذابة في المياه الأرضية في مسامات أو تجاويف العظام أو شقوق الأخشاب دون أن تحل محل المادة الأصلية لبقايا الكائن الحي بل تضاف لها وعندئذ نقول إن هذه البقايا قد تشربت بالمعادن وتأحفرت .



الأحافير


تعريف الأحفورة

             
كلمةFossil  مشتقة من الكلمة اللاتينية Fossilis وتغير يحفر وكانت تعرف الأحفورة بأي شيء يوجد مدفون في الصخر ويتم الحصول عليه بالحفر ، أما الآن فالتعريف الجيولوجي للأحفورة هو إشارة إلى بقايا أو آثار لكائنات نباتية أو حيوانية عاشت في الزمن الجيولوجي الماضي ومحفوظة بين الرواسب الصخرية

ويقصد معظم الجيولوجيين بالزمن الجيولوجي الماضي أي الفترة الزمنية قبل ظهور الإنسان .
كما توجد معظم الأحافير في الصخور الرسوبية ، وقد يختلف توزيعها الرأسي والأفقي في الوحدة الرسوبية .

وتكشف دراسة الأحافير أن الحياة على الأرض بدأت قبل حوالي 3500 سنة فقط كما تكشف التغيرات المتنوعة التي طرأت خلال تطور الحياة.
ومن خلال دراسة الأحافير بشكل رئيسي نعرف عن الحياة الحيوانية التي كانت موجودة قبل ملايين السنين. فعلى سبيل المثال ، لم نعرف عن وجود الديناصورات إلا بواسطة الأحافير المأخوذة من صخور معينة . والديناصورات ليست موجودة اليوم. وتدلنا دراسة الأحافير أيضاً على التغيرات التي حدثت في المناخ والجغرافيا . وتساعد الأحافير أيضا في توفير مؤشرات هامة للجيولوجيين إلى تحديد أماكن وجود مناجم الفحم والنفط وكذلك وجود صخور خامات المعادن ..
توجد معظم الأحافير في صخور رسوبية. تشكلت هذه الأحافير من بقايا نباتات أو حيوانات طمرت في الرسوبيات مثل الطين أو الرمل المتجمع في قاع الأنهار والبحيرات والمستنقعات والبحار. وبعد مرور آلاف السنين، فإن ثقل الطبقات العليا الضاغطة على الطبقات السفلى يحولها إلى صخور. وهناك عدد قليل من الأحافير التي تمثل نباتات أو حيوانات كاملة لأنها حُفظت في جليد أو قطران أو إفرازات الأشجار المتجمدة.






البيئات وأنواعها :



البيئات  القارية : 





تشمل على لعديد من البيئات منها : 

1- البيئة الترسيبية النهرية Fluvial Environment : 

تشمل جميع المواد التي تترسب في القنوات وسهول الفيضان المحيطة بالنهر والمراوح النهرية أو في السهول المجاورة للنهر . ويعتبر النهر ذو مصدر للطاقة نتيجة لحركته وهذه الحركة محدودة بشكل المجرى وبمعدل سرعته ونتاج هذه البيئة رسوبيات خشنة مثل المدملكات متدرجة إلى حبيبات ناعمة من الطين وفي البيئة الأخيرة تتجمع البقاياالنباتية . وتتكون الرواسب النهرية على هيئة عدسات متداخلة أو رواسب رقيقة حيث تلاحظ وجود التآكل والتعبئة والتغير المغاجيء في أشكال وأحجام البيبات لذلك تنقسم الرواسب النهرية بناءً على حجم الحبيبات إلى الآتي 

1- رواسب القناة ( قناة النهر ) River Channel : 

تتكون رواسب القناة بصفة عامة من رمل وحصى وتصنيف هذه الرواسب معتدل جيد التصنيف وينخفض فيها محتوى الطين . قد يقوم المجرى بترسيب مواد على القاع مما يسبب إلى تفرع هذه القناة وبالتالي يبدأ تفرع القناة إلى عدة مسارات تتفرع وتتلاحم مما يعطي شكل الجدائل فيسمى المجرى المجدول Braided Stream . وتكثر العقبات عند ثنية النهر فتترسب عندها بعض الروايب وتسمى رسوبيات اللسان Point Bar .

2- رواسب الضفة ( سهل الفيض ) River Side 

تتكون رواسب الضفة ( السهل الفيضاني Flood Plain ) ثناء الفيضان من رمل ناعم وغرين ذات تصنيف معتدل وقد يصل عرض هذا السهل إلى عدة كيلو مترات وبعضها بضعة أمتار . وتبني بعض الأنهار ذات الأحواض العريضة المنبسطة ما تعرف بالأرصفة الطبيعية Natural Levee .

3- رواسب الدلتا والمراوح الركامية Delta and Alluvial Fan Sediments 

تترسب هذه المكونات نتيجة للفقد المفاجئ للمجرى المائي عى حمل الرواسب وبالرغم من تشابههما إلا أنهما ظاهرتين لكل منهما مميزات هي
: 
المراوح الركامية : 
1-
تتجمع على اليابسة 
2-
انبساطها قليل 
3-
شديدة الانحدار 
4-
تبرز فوق منسوب المحيطات 
الدلتا :
1-
تترسب في وسط مائي 
2-
اكثر انبساطاً 
3-
قليلة الانحدار 
4-
لا تبرز فوق المحيطات ..


أما المراوح الركامية Alluvial Fans فتتكون عند مغادرة مجرى مائي ضيق ذو مجال عال بمنطقة جبلية فجأة إلى حوض أو سهل عريض . ويسبب النقص المفاجيء في سرعة المجرى إلى تراكم الرسوبيات في شكل مروحة حيث تتراكم الرسوبيات الكبيرة عند قمة المروحة والأقل حجماً عند القاعدة .

أما الدلتا فتتكون عند وصول المجرى المائي إلى مياه المحيط أو البحار الهادئة حيث يتراكم الطينو الغرين بعيداً عن المصب ويعرف بطبقات القاعدة Bottom Beds وهي أفقية تقريباً ثم بعد ذلك تبدأ طبقات المقدمة Forest Beds في التكوين وهي طبقات خشنة تترسب على هيئة طبقات مائلة . ثم تغطي الطبقات المائلة طبقات أفقية تسمى طبقات القمة Topest Beds وتتراكم أثناء الفيضان .
وتعتبر المجاري المائية من أهم عوامل نقل كميات ضخمة من الرسوبيات الناتجة من عوامل التجوية وتحمل هذه المجاري المائية حمولتها بثلاثة طرق .. 
1-
الحمولة الذائبة : وتتكون هذه الحمولة بالإذابة المباشرة للصخور وتبدأ عملية الترسيب عند تغير التركيب الكيميائي للماء وكذلك عند زيادة الترسيب ..
2-
الحمولة المعلقة : معظم المجاري المائية تحتوي على حمولة معلقة تتكون من الرمال والطين والغرين وتتواجد هذه الحمولة في حركة دائمة في الماء ( العكارة )
3-
الحمولة القاعية أو الأرضية : وهي عبارة عن مواد صلبة ذات أحجام لا يستطيع المجرى المائي على حملها وتتحرك بواسطة الدحرجة أو بالتزحلق والوثب وهذه الحركة لاتحدث إلا عند توفر قوة دفع كافية





((ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ان الله لايحب المفسدين)) صدق الله العظيم



البـيئـــــــــــــــــــة البحـــــــــــريه :
 

إن المفهوم العام للبيئة لا يمكن حصره واختصاره بكلمات بسيطه لأن البيئه لها اشكال كثيرة وشاملة ولها انماط مختلفه مترابطه ولا يمكن للمفكرين والباحثين والمختصين الا أن يجتمعوا على تعريف واحد وبسيط وهو ان البيئه هي المحيط الذي نعيش فيه ونستمد حياتنا منه فهو الهواء والارض والمياه. وجميع أشكال الحياه على كوكب الأرض بجميع أدواتها التي تشمل الغابات والصحاري والبحار والغازات .

والملاحظ الذي يراقب ما يدور حوله يرى أن العالم لم يهتم بالبيئه في الماضي مثل ما يراه اليوم من اهتمام عالمي ومحلي بقضايا البيئه ونسمع كثيرا هذه الايام في القنوات والصحف عن التغيرات المناخيه واثارها المدمره على كوكب الارض وزادت المؤسسات والهيئات والجمعيات البيئيه مع بدايه القرن الحالي بشكل ملحوظ وملفت للنظر . وكانت دولتنا من الدول السباقه في الأهتمام بالبيئه بشكل عام والبيئه البحريه بشكل خاص . وكل ذلك الاشكال والدمار الواقع على البيئه هو ناتج من فعل الانسان الذي تطاول وأسرف في العبث بالادوات البيئيه ونتج عن ذلك كله كوارث بيئيه خطيره أخذت أشكال متعدده.
 

وحيث أن الإنسان يعتبر أهم عامل حيوي في إحداث التغيير البيئي والإخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الأعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.

وأذا أردنا الحديث عن البيئه البحريه بشكل خاص فيمكننا القول بانها المحيط المائي الضخم وما تحتويه من أدوات تشمل الكائنات الحيه التي تعيش فيه من ألاسماك والثدييات وألاشجار والكائنات الحيه الدقيقه والجزر والخلجان والانهار... والنظام الفريد الذي يحكم البيئه البحريه هو نظام رباني وضعه الله للتوازن البيئي بين جميع هذه الادوات.والاضرار بأداة واحد ينتج عنه خلل بهذ النظام .......

و أما عن تلوث البيئه البحريه فيمكننا القول بأن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.

أما بيئتنا البحريه في الأمارات فهي كانت ولاتزال منبع الخير والالهام فهي بيئة الاباء والاجداد منها عاشوا وكافحوا وهي قبلة الصيادين والمتنزهين والادباء والشعراء والرياضيين والمتنزهين ولا يزال خيرها مستمرا الى وقتنا الحاضر فهي مصدر شرابنا وغذائنا وفخرنا...........

فان تناقص المخزون السمكي بشكل خطير والناتج عن الصيد العشوائي والعبثي وتزايد ضاهرة المقابر الدائمه وهو مصطلح أطلق على القراقير الضائعه و انتشار النفايات على طول السواحل والجزر انما هي مؤشرات على الخطر القادم وعند وقوع هذا الخطر لا سمح الله فانه من الصعب ازالة أضراره ومعالجته وعندها لن تسامحنا الأجيال القادمه على الجرائم التي أرتكبت بحق البيئة البحريه وعلى تفريطنا للأمانه التي ورثناها عن ابئنا وأجدادنا.

وحتى ديننا الاسلامي الحنيف حث على المحافظه على البيئة بكافة أشكالها و أنماطها وحرم الافساد والتخريب والتلويث والتدمير بقوله ((ولاتفسدوا في الأرض بعد أصلاحها)) والواضح في الصوره الأولى يعتبر نوع من التدمير والتخريب المنهي عنه في الدين سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر ....
وقوله تعالى ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ان الله لايحب المسرفين)) حيث أن الأسراف هو بحد ذاته استنزاف للثروات البيئيه وينتج عنه اخلال في التوازن البيئي .. ومن المبادئ الاساسيه في الايمان هي النظافه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (النظافه من الايمان) والنظافه هنا تشمل جميع نواحي الحياه بداية من الانسان نفسه ومرورا بمحيطه الذي يعيش فيه وهو البيئه ....

ومن هذا المنطلق وهذه المبادئ يتوجب علينا المحافظه على بيئتنا البحريه من عبث العابثين وانه لمن العار ان نترك هذا الموروث الأصيل للاهمال والتخريب والتدمير وتركه تحت تصرف العماله الاسيويه و بعض الفئات المواطنه التي لاتعي الانماط والسلوكيات المؤذيه للبيئه البحريه . ونحن اليوم بحاجه إلى أخلاق اجتماعية عصرية ترتبط باحترام البيئة، ولا يمكن أن نصل إلى هذه الأخلاق إلا بعد توعية حيوية توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة و تعلمه بأن حقوقه في البيئة يقابلها دائماً واجبات نحو البيئة، فليست هناك حقوق دون واجبات.

وأن القوانين المعمول بها في الوقت الحاضر لا تكفي للحد من الاشكاليات والانتهاكات التي تتعرض لها البيئة البحريه واذا استمر الوضع مثل ماهو عليه سوف ناتي في يوم من الايام ونبحث عن السمك ولن نجده والمراقب والملاحظ للصيد البحري يدرك جيدا بأن نتائج الصيد قبل عشر او خمسة عشر عاما ليست مثل اليوم وعليه فانه يتوجب علينا نحن عشاق ومرتادي البحر ومسؤولين اداريين على تقديم كل ما هو أفظل للوصول الى الهدف الرئيسي وهو جعل البيئة البحريه نظيفه ومستدامه والخروج معا بنتيجه ترضينا نحن أولا وترضي أجيالنا في المستقبل.